نشرح في هذا المقال تاريخ دخول عمر بن الخطاب القدس. عانت العاصمة الفلسطينية على مدى عقود من الاحتلال من الأعداء الذين حاربوا ضدها عبر التاريخ. من دخول القدس في تاريخ نوضحه من خلال الأسطر التالية.

موعد دخول عمر بن الخطاب القدس

  • دخل أمير المؤمنين الخليفة عمر بن الخطاب العاصمة الفلسطينية القدس في 13 رمضان 15 هـ الموافق 18 أكتوبر 636 م.
  • حصل على مفاتيح المدينة من بطريرك القدس آنذاك، صفرونيوس، بعد أن تمكن الجيش الإسلامي من احتلالها.
  • وأبرم عمر بن الخطاب اتفاق سلام مع أهل القدس يقتضي توفير الأمان لهم باستثناء اليهود منهم.
  • البداية وقبل الفتح الإسلامي. كانت القدس جزءًا مهمًا من المحافظة البيزنطية.
  • في عام 614 م خلال الحروب الساسانية البيزنطية. غزا الساسانيون المدينة، وتعاون الفرس واليهود في مذبحة 90 ألف مسيحي ونهب المدينة.
  • ثم عادت السيادة إلى الجزيرة العربية على يد الخليفة أبو بكر الصديق، ثم بدأ الفتح الإسلامي.
  • نجحت الجيوش الإسلامية في فتح بلاد الشام وجعلها جزءاً من الخلافة الإسلامية بقيادة عمر بن الخطاب.
  • حيث أوكل أمير المؤمنين مهمة تحرير القدس من البيزنطيين إلى القائد أبو عبيدة عامر بن الجراح الذي نجح في بعثته.
  • وعندما احتل عبيدة القدس، خُير أهلها بين الدخول في الإسلام أو الحرب أو دفع الجزية.
  • تم توقيع معاهدة سلام بين الجيش الإسلامي وأهالي المدينة، بناءً على طلب بطريرك القدس آنذاك، صفرونيوس.
  • نصت تلك المعاهدة على أن يدفع أهل القدس الجزية مقابل أمنهم على أنفسهم وأموالهم وكنائسهم.
  • قبل التوقيع على تلك المعاهدة سميت المدينة بإيليا، وبعد التوقيع تغير اسمها إلى القدس.

تواضع عمر عند فتح القدس

  • ووقع الخليفة عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- معاهدة السلام بنفسه، بعد استشارة كل من عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب.
  • أيد علي بن أبي طالب رضي الله عنه ذهاب ابن الخطاب لتوقيع المعاهدة، بينما رفض عثمان بن عفان.
  • استقر ابن الخطاب على الذهاب من المدينة المنورة لاستلام مفاتيح القدس، وجعل علي بن أبي طالب مكانه في المدينة خليفة على المسلمين.
  • واستقبل مسلمو منطقة الجابية أمير المؤمنين يرافقهم أبو عبيدة بن الجراح وخالد ويزيد.
  • وقال أمير المؤمنين أثناء استقباله في خطابه للمسلمين: “يا أيها الناس، أصلحوا أسراركم، وأصلحوا أسراركم، واعملوا في الآخرة. تكفيني شؤون عالمك، فمن أراد رفاهية الجنة فينبغي أن يلتزم بالجماعة، فإن الشيطان مع واحد، وهو أبعد عن الاثنين.
  • ثم تسلم أمير المؤمنين مفاتيح القدس بعد أن أمّن سكانها المسيحيين.
  • بعد ذلك توجه أمير المؤمنين إلى كنيسة القيامة لتفقدها بدعوة من البطريرك صفرونيوس.
  • ولما جاء وقت الصلاة سأل ابن الخطاب البطريرك صفرونيوس أين يصلي، فأجابه بالصلاة مكانه.
  • قال أمير المؤمنين: “ليس لعمر أن يصلي في كنيسة فيأتي المسلمون من بعدي ويقولون: هنا صلى عمر فبنوا عليها مسجدا”.
  • ثم ابتعد عن الكنيسة وأدى الصلاة في مكان بنى فيه فيما بعد مسجد عمر.

وثيقة عمر بن الخطاب لأهل القدس

  • الميثاق العمري من أهم الوثائق المكتوبة في تاريخ العاصمة الفلسطينية.
  • حيث كتبه الخليفة عمر بن الخطاب على أهل إيليا بعد أن تمكن الجيش الإسلامي من فتحه ليؤمن عليهم من خلاله على حياتهم وممتلكاتهم.
  • جاء نص المعاهدة على النحو التالي: بسم الله الرحمن الرحيم. هذا ما أعطاه الأمن لعبد الله عمر أمير المؤمنين قوم إيليا. أعطاهم الأمن على أنفسهم وأموالهم وكنائسهم وصلبانهم والمرضى والأبرياء وسائر دينهم.
  • لا تسكن كنائسهم ولا تهدم ولا تنقص منها ولا مساحتها ولا صليبها ولا من أموالهم ولا يجبرون على دينهم ولا يتضرر أي منهم ولا أحد منهم. اليهود يسكنون مع إيليا معهم.
  • وينبغي أن يعطي أهل إيليا الجزية كما يدفع أهل المدن. وعليهم أن يخرجوا منهم رومان وأسوت. من طرد منهم فهو آمن على نفسه وماله حتى يصلوا إلى سلامتهم، ومن يقيم بينهم آمن، وعليه أن يدفع نفس مقدار الجزية المستحقة لأهل إيليا حتى يبلغوا. سلامة.
  • ومن يقيم بينهم فهو آمن ويدين له بما يدين به أهل إيليا من الجزية، ومن يحب من أهل إيليا يسير بنفسه وماله مع الرومان ويبيعهم ويصلبهم حتى يصلوا إلى أمنهم. ومن كان فيها من اهل الارض قبل قتل فلان ومنهم من اراد ان يجلس وما عليه اهل ايليا من الجزية ومن شاء فهو مع الرومان. من يريد يعود إلى أهله. لا يؤخذ عليهم شيء حتى يحصدوا محصولهم.
  • وما في هذا الكتاب عهد الله وذمة رسوله وذمة الخلفاء وذمة المؤمنين إذا دفعوا ما عليهم من الجزية.
  • خالد بن الوليد، عمرو بن العاص، عبد الرحمن بن عوف، معاوية بن أبي سفيان، وكتب وحضر في السنة الخامسة عشرة التي شهدت ذلك.

كم مرة فتحت اورشليم؟

  • على مر التاريخ، تم احتلال القدس ثلاث مرات.
  • المرة الأولى كانت على يد الخليفة عمر بن الخطاب في 13 رمضان 15 هـ الموافق 18 أكتوبر 636 م.
  • والمرة الثانية كانت على يد القائد صلاح الدين الأيوبي بعد معركة حطين يوم الخميس 11 رجب 583 هـ الموافق 20 سبتمبر 1187 م.
  • أما المرة الثالثة فكانت على يد الصالح نجم الدين أيوب الذي تحالف مع الخوارزميين لقتال الصليبيين وكان ذلك في عام 1244 م.

تاريخ فتح القدس صلاح الدين

  • كما أوضحنا بالفعل ؛ نجح القائد صلاح الدين الأيوبي في فتح القدس يوم الخميس 11 رجب 583 هـ الموافق 20 سبتمبر 1187 م بعد انتصار المسلمين على الصليبيين في معركة حطين.

وهنا وصلنا إلى خاتمة مقالنا الذي شرحنا فيه تاريخ دخول عمر بن الخطاب إلى القدس وكيف جرى الفتح الإسلامي للقدس ونص وثيقة العهد العمري التي أرسلها قائد الكنيسة. المؤمنين بأهل القدس، تابعوا المزيد من المقالات في الموسوعة العربية الشاملة.

المراجع

يمكن أيضًا قراءة: